fbpx

السفير بدر بن علي الكحيل: مهندس العلاقات

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

في تاريخ العلاقات المالديفية السعودية هنالك شخصيات كان لهم دور بارز في تعزيزها وترسيخها، وقد ظهرت في تاريخ العلاقة المالديفية السعودية نماذج مضيئة أسْهَمَت في تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات. ومن أبرزهم سعادة السفير المهندس بدر بن علي الكحيل أول سفير لخادم الحرمين الشريفين في المالديف بعد تأسيس أول سفارة سعودية فيها.

مهما يكن من أمر؛ قبل أن أخوض في الموضوع الذي استهدف الخوض فيه؛ لجديرٌ بي أن أذكر هنا بأن أول دولة عربية أسست لها سفارة في المالديف هي المملكة العربية السعودية. وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز-آل سعود بشؤون المالديف وشعبها.

و يرجع هذا الاهتمام و العلاقات الأخوية المتبادلة؛ لأهداف عظيمة؛ ومن أهمها تسهيل الشؤون الإدارية للحج والعمرة و خدمة المالديف عبر تعزيز التواصل معها. ويُذكر بأن المالديفيين قبل تأسيس سفارة سعودية كانوا يسافرون إلى سريلانكا لاستخراج تأشيرات الحج والعمرة. وهكذا بات فتح سفارة سعودية في المالديف تفريجا كبيرا عن الصعوبات التي كانت المالديف تواجهها في موضوع إدارة الحج والعمرة وغيرها. وتلي ذلك فتح الخطوط الجوية السعودية بين المالديف والمملكة العربية السعودية.

وإن مما لا يدَع مجالا للشك؛ أن تولي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية كان له أثر إيجابي كبير في تاريخ العلاقات السعودية المالديفية. ومن أبرز آثاره فتح سفارة سعودية في المالديف ووضع رجل مناسب لإدارتها. وكانت خطوة مباركة وبالغ الأهمية جاءت في وقتها المناسب استراتيجيا وسياسيا ودبلوماسيا، وأول من تولى إدارة السفارة السعودية في المالديف هو السفير المهندس بدر بن علي الكحيل.

وبمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لخادم الحرمين الشريفين لدى المالديف أتشرف بكتابة هذه الكلمات المتواضعة تقديرا لجهوده الدبلوماسية الكبيرة التي كانت بمثابة العلاقات الأخوية فضلا عن علاقات دبلوماسية. فعلا كان مهندسا، بل؛ مهندسًا للعلاقات وإدارة الأزمات أيضا، وقد أدى واجباته الوطنية بتوجيهات من القيادة السعودية وكان من أنشط السفراء في المالديف، إذا حضر عُرف، وإذا غاب افتُقد. يحبه كل أطياف المجتمع ويرغب لقائه كل مسؤول في المالديف بنشاطاته وحبه وتقديره للمالديف وأهلها.

عمل السفير المهندس كثيرا في عهده لتعزيز التواصل وترسيخ العلاقات الثنائية بين المالديف والمملكة العربية السعودية واهتم كثيرا بدعم المالديف بمشاريع مختلفة، ولنشر الثقافة واللغة العربية. وكان خير من مثل خادم الحرمين الشريفين. وتلقاه الناس بقبول حسنٍ لأخلاقه الجميلة وتواضعه الجم واحترامه البالغ للشعب المالديفي. إن أكثر ما لوحظ منه حبه لدينه ووطنه ولمليكه وللمالديف واهتمامه الشديد على الحفاظ على سمعة بلده وقيادته.

إن السفير بدر وضع العلاقات السعودية المالديفية في مسارها الصحيح، ولعب دورا بارزا في إبقاء المالديف في محيطها العربي والإسلامي. وكان يملك علاقات وصداقات واسعة مع أطياف المجتمع. وتركه السفارة خسارة كبيرة أولاً للمالديف. ونتمنى أن يأتي خير خلف لخير سلف. ونتمنى من الله أن يوفق سعادة السفير بدر بن علي الكحيل إلى كل خير. وجزاه الله عنا وعن المالديف خير الجزاء.

صورة
كلمات دالّة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *