fbpx

شيخ الإسلام عبد الله جلال الدين الأزهري

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين واحد من أجل، و أنبغ العلماء الذين أنجبتهم المالديف، فهو خطيب مفوه بليغ لا يشق له غبار، و كاتب أديب صاحب قلم سيال، وشاعر مطبوع مجيد.

ولد فضيلة الشيخ عبدالله فهمي ديدي في جزيرة نَيفر يوم الجمعة 11 ذي القعدة 1319هـ الموافق لـ 21 فبراير 1903م. و اسم أبيه الشيخ على ديدي و أمه السيدة فاطمة حسين و تنتمي إلى أسرة عريقة تُدعَى “تنهالي” و هذه الأسرة أسرة معروفة بالعلم والتدين. لقد تعلم اللغة العربية و مبادئ العلم على يد أبيه الشيخ على ديدي، و أبوه أيضا عالم ديني معروف و بعد ذلك تتلمذ على يد فضيلة الشيخ حسين صلاح الدين العالم الجليل و الكاتب الإسلامي الكبير؛ ثم سافر إلى مصر على نفقة الحكومة المالديفية كي يبدأ مرحلة علمية جديدة بجامعة الأزهر الشريف في 23 نوفمبر 1926، و نهل العلوم الإسلامية والعربية على أيدي أساتذتها أمثال فضيلة الشيخ محمود شلتوت و غيره.

قضى عبدالله جلال الدين ما يقارب 7 سنوات في طلب العلم بجامعة الأزهر الشريف، و بعد عودته إلى وطنه في 6 نوفمبر 1932م أسس في جزيرته نيفر مدرسة لتعليم أبناءها وكانت مدرسته قِبلة يفد إليها طلاب العلوم الإسلامية والعربية من كل أنحاء الجزر المجاورة والنائية، و تعد هذه المدرسة ثاني أقدم مدرسة في البلاد بعد المدرسة السَّنِيّة التي أسست في العاصمة ماليه. وقد تخرج في هذه المدرسة علماء بارعون و مثقفون و أدباء وكتاب خدموا البلاد في شتى مجالات الثقافة والعلوم.
وبعد عودته إلى الوطن استقر في جزيرته “نَيفر” لتعليم أبنائها بعد إذن الحكومة بذلك، و أثناء إقامته في مسقط رأسه نيفر أسس مدرسة لتعليم أبناء الجزيرة وهذه المدرسة معروفة باسم مدرسة الافتتاح التي لا يزال أبناء نيفر ينهلون من نبعها إلى يوم الناس هذا . بدأت الدراسة في مدرسة الافتتاح في 27 صفر 1352 (22 يونيو 1933) وكان الشيخ عبدالله فهمي الناظر الذي يدير المدرسة، و المدرس الذي يصل ليله بنهاره في مهام التدريس و الإدارة.

و تزامنت هذه الأيام إقامة حكومة دستورية وبداية عمل بأول دستور مدون للبلاد. و في أول انتخاب لمجلس الشعب انتخب فضيلة الشيخ عبدالله فهمي عضوا لإقليم “فادِبّولو” الذي ينتمي إليه. ففي 1941م استدعته الحكومة إلى العاصمة ماليه وولاه ولي الأمر آنذاك قضاء المالديف؛ بالإضافة إلي القيام بإدارة شؤون محكمة المعارف و هيأ له مسكنا في العاصمة ماليه.
كما ولّته الدولة لاحقا منصب قاضي قضاة المالديف في 24 أكتوبر 1948 ولقب بجلال الدين (وهو لقب يمنح لكبار الشخصيات الإسلامية) وبالإضافة إلى ذلك عين عضوا في “لجنة الولاية” التى كانت تدير أمور البلاد آنذاك حيث تولى رئاسة اللجنة منذ 6 ذي الحجة 1369هـ . إلى 23 ذي القعدة 1371 (15 أغسطس 1952)، ويعتبر هذا المنصب في هذه المرحلة الانتقالية للبلاد أعلى منصب رسمي يتولاه مسؤول حكومي.

منحت الدولة فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين لقب شيخ الإسلام تقديرا لخدماته الجليلة التي قدمها في خدمة الإسلام والمسلمين، و لم يمنح هذا اللقب من قبل الدولة لأحد بعده.

و استمر فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين شيخ الإسلام في منصب قاضي القضاة إلى أن تحولت المالديف إلي جمهورية في 1 يناير 1953م.

أعفي فضيلة الشيخ جلال الدين عن منصب قاضي القضاة بعد الثورة التى أطاحت بالرئيس محمد أمين في 11 ذي الحجة 1372 (21 أغسطس 1953) وكان من بين كبار المسؤولين الذين نفتهم الحكومة الانقلابية إلى جزيرة نائية عن ماليه عاصمة المالديف، و إثر ذلك تحولت المالديف مرة أخرى إلى سلطنة فاستدعاه رئيس الوزراء الجديد إبراهيم فامولديري كليغفان إلى العاصمة ماليه و عينه ناظرا للمدرسة المجيدية، و ذلك في 19 شوال 1375. وبقي في هذا المنصب حتى وافته المنية و في غضون ذلك تولى فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين رئاسة هيئة كبار العلماء من 8 صفر 1377. حتى استأثرت به رحمة الله.

انتقل فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين إلى رحمة الله في 11 رمضان 1377 في ماليه و دفن في مقبرة مسجد الجمعة (هوكورو ميسكي) عن عمر يناهز 58 عاما.

و لفضيلة الشيخ عبد الله جلال الدين مؤلفات عدة منها:

* القلادة الذهبية في السيرة النبوية (قصيدة طويلة)
* الديانة (سلسلة دروس فقهية)
* القصيدة الذهبية (في المولد النبوي الشريف)
* كتاب التوحيد
* و له قصائد أخرى في منتهى الجودة في أغراض متنوعة..
* أشراط الساعة (صاغها شعرا )

و غيرها من الكتب و الرسائل النافعة.

وكتب فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين سلسلة مقالات دينية بعنوان “الإسلام دين الفطرة” لمجلة الإصلاح لعدة سنوات، و لقد جمع المركز الوطني لخدمة اللغة والتاريخ هذه المقالات في كتاب، ونشره بالعنوان نفسه (الإسلام دين الفطرة).

رحم الله فضيلة الشيخ عبدالله جلال الدين و أسكنه فسيح جناته، و أعظم أجره على ما قدم من خدمات جليلة لهذا البلد المسلم. ..

صورة
كلمات دالّة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *