fbpx

فضيلة الشيخ موسى فتحي الأزهري النيفري

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

ولد فضيلة الأستاذ الشيخ موسى فتحي قاسم لأب نَيفَرِي اسمه السيد قاسم فولو و لأم نَيفَرِية اسمها السيدة سَنفا علي.
تعلم موسى فتحي في أول حياته في جزيرته نَيفَر المعروفة بمثقّفيها وأدبائها في مدرسة الافتتاح المعروفة، و التى كانت منهلا علميا عذبا لطلاب الجزر و الأقاليم المجاورة، ثم انتقل الشاب موسى فتحي إلى العاصمة ماليه كي يدرس في مدارسها العلمية، فدرس في المدرسة السّنيّة على يد أساتذتها المرموقين،ثم ما لبث أن حصل على منحة دراسية من قبل جامع الأزهر الشريف حيث تتلمذ على يد كبار علمائها أمثال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله وغيره.

و بعد رجوع فضيلة الشيخ إلى وطنه المالديف بدأ يشتغل في مجال القضاء حيث تقلب في مناصب قضائية عدة حتى أصبح قاضي قضاة المالديف في عصره وهو الذي يرجع إليه الفضل في تطوير النظام القضائي المالديفي الحالي وتحديثه عبر إدخال تعديلات مقترحة من قبله في الدستور والقوانين حتى أصبح على نهجه الحالي بعد إقرار البرلمان المالديفي، و قبل ذلك كانت القضايا كلها تُبتّ في محكمة واحدة تسمّى المحكمة الشرعية، ولم يكن قد تم توزيع اختصاصات المحاكم إلى مدني و جنائي و أسري إلخ كما هو الحال الآن.

و كما أسلفتُ أن الاستاذ موسى فتحي بعد ان درس و تخرج في مدارس المالديف سافر الى مصر على منحة دراسية حصل عليها للدراسة في جامعة الازهر، فتخرج في كلية الشريعة حاصلا على الاجازة العالية ، ومما يذكر عنه رحمه الله أنه كان معروفا بالأمانة وصحة الديانة حتى أصبح مشرفا و موجها للطلاب المالديفيين الوافدين في الأزهر الشريف. و يقال إن مكافآت الطلاب الأزهريين المالديفيين تُفوّض إليه كأكبر طالب مالديفي، ولم يكن يُعطيهم منها إلا ما تسد به حوائجهم الأساسية و لا يعطيهم كل مكافآتهم مرة واحدة حتى لا يسيئوا استخدام مصاريفهم لكونهم صغار السن آنذاك، وكان رحمه الله أكبرهم سنا وانضجهم تفكيرا ، وأحسنهم تصرفا، و كان أحدهم عندما يتخرج أو يعود إلى وطنه يقدم له مبلغا كبيرا من المال فيتجافأ الطالب بهذا المبلغ الذي صرف له من الشيخ موسى فتحي فيُطَمئِنُه الشيخ بأن هذا حقه وقد جمع له حتى صار بهذا المقدار المصروف له.

و يضاف إلى خدماته الكثيرة أنه أول من ألف في الموضوعات القضائية و القانونية باللغة الديفيهية المحلية. وله في هذا كتابان معروفان هما: مدخل إلى الشريعة الإسلامية و مدخل إلى القانون. ومازال هذان الكتابان مصدرين أساسيين و منهلين مهمين لطلاب الشريعة الإسلامية والقوانين المعاصرة. و هو الذي يرجع اليه الفضل في تدريب القضاة والمحامين الذين يعملون في مجال القضاء الشرعي ، و كان رحمه الله يقوم بتدريس هؤلاء القضاة والمحامين واعدادهم في بيته الخاص ؛ مما ساعد على تخريج كوادر قضائية تعمل في المحاكم المختصة المختلفة و الذين كان النظام القضائي في أمس الحاجة إليهم في ذلك الوقت، وهكذا يصبح فضيلة الشيخ الاستاذ موسى فتحي أول من وزع اختصاصات المحاكم إلى مدني و جنائي و أسري إلخ .

ويعد الاستاذ موسى فتحي من كبار الادباء والشعراء المالديفيين الذين لا يشق لهم غبار و لا يبارون في مضمار و له قصائد بديعة ورائعة في حب الوطن والتغني بالمجد الاسلامي و هو ناقد أدبي فريد، و أديب إسلامي متميز. و لعل جمال تعبيره و حسن صياغته نتيجة لتأثره بجمال الشعر العربي و روعة نثره.

و قد شغل_ رحمه الله_ مناصب عدة: منها أنه تولى أكبر منصب قضائي في التاريخ المالديفي المعاصر لمدة ثلاثين سنة تقريبا، و منصب نائب رئيس الوزراء عام 1967م و منصب وزير العدل(1968م_1980م)

سلام على فضيلة الشيخ موسى فتحي الأزهري في موكب الخالدين. و جزاه الله خيرا عما قدمه للإسلام والمسلمين.
كتبه: محمد قباد أبوبكر المدني_غفر الله له و لوالديه_

و الشكر لأخي الأستاذ حامد أبوبكر الأزهري على مساعدته..

صورة
كلمات دالّة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *