fbpx

القاضي حسين صلاح الدين: شخصية خالدة لا تنسى

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

لكل وطن رجاله الذين صنعوا تاريخه و ملكوا القلوب و العقول بأعمالهم العظيمة و روائعهم التي تعجز الكلمات عن وصفها،فمن هؤلاء العظماء في بلادنا العلامة الأديب الشاعر قاضي القضاة حسين صلاح الدين _رحمه الله _ الذي ملأ الدنيا و شغل الناس بمؤلفاته الكثيرة في مختلف الموضوعات الدينية و العلمية و الأدبية.

و إذا أردت أن تقرأ سيرة نبي الرحمة بلغة تريح قلبك و تملك عواطفك و تثمر عقلك لن تجد إلا موسوعته في السيرة النبوية الشريفة، و إذا دفعك فضولك إلى الاطلاع على أجمل ما أنتجته القريحة الشعرية المالديفية لن تجد أفضل من شعره الوجداني الأخلاقي الذي يعلمك الخلق و الأدب و اللغة.
و هذا بالإضافة إلى كتبه في قواعد اللغة المالديفية و الرواية المالديفية.

كان أبي _رحمه الله_ يأمرني بالجلوس أمامه عندما أرجع من المدرسة و يكلفني بقراءة بعض الكتب على مسمعه و مسامع الجالسين ممن حوله الذين يرتادون إلى بيتنا للاستماع إلى ما أقرأه لأبي من كتب و روايات و حتى أساطير مثل سيرة الملك سيف بن ذي يزن و سيرة الأمير حمزة البهلوان و قصة رستم و سهراب..الخ
و أتذكر انني كنت قرأت له السيرة النبوية للشيخ حسين صلاح الدين مرات عديدة حتى حفظت أحداثها عن ظهر قلب، و قد أفادني هذا كثيرا في اختبار مادة السيرة النبوية عندما كنت طالبا بالثانوية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

و كل الذين سطروا صفحات في السيرة النبوية من بعد الشيخ استفادوا و استمدوا من موسوعته سواء أشاروا إلى ذلك أو لم يكلفوا أنفسهم بذلك،
و من الكتب التي قرأتها لأبي عدة مرات من مؤلفات فضيلة الشيخ: سيرة محمد تكوروفانو العظيم (منقذ المالديف من براثن الاحتلال البرتغالي الغاشم)، و قصة النبي يوسف عليه السلام، و رواية نعمان و مريم و رواية دون بيفانو..
و نصحني أبي أن أقرأ رواية دون بيفان(dhonbeefaanu) كثيرا لما أصبحت شابا لأنها تعلم الحب و الأخلاق و الأدب و اللغة معا.

دعوني أحكي لكم عادة اعتدتها عند إعدادي للمحاضرات التي ألقيها أمام جمهور كبير أو أذيعها عبر التليفزيون أو الإذاعة، و هي انني قبل الذهاب لإلقاء الكلمة أو المحاضرة استمع إلى السيرة النبوية للشيخ حسين صلاح الدين المسجلة ساعة او نصف ساعة حسب الظروف المتاحة، و ذلك لتحسين لغتي و تعويد لساني على فصاحة التعبير و لاختيار كلمات رنانة مثيرة تقرع الآذان. و قد لا حظت تدنيا في أدائي يوم لا أجد وقتا كافيا لهذه الممارسة الفنية الشيقة..
جزى الله فضيلة الشيخ حسين صلاح الدين على ما قدم لأبناء وطنه و غفر له.

صورة
كلمات دالّة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *