fbpx

أصالة الشعب المالديفي والتزامه

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

 

يشعر المسلم الزائر للمالديف أو المقيم فيها، أن الله تعالى ساقه إلى هذه البلاد ليرى عجائب خلقه وجمال الطبيعة الخلابة فيها، وسحر الشواطئ، وصفاء السماء، وسطوع الشمس، وروعة الأجواء، كل هذا يراه الزائر لأرض المالديف، ولعل الزائر أو المقيم في المالديف حينما يدخل المالديف في أول وهلة يستشعر أنه يدخل أرض مباركة طيبة، حيث إن الشعب المالديفي المسلم، والذي يبلغ المسلمون فيه 100% أي أن المالديفيين كلهم مسلمون، وذلك منذ دخول الدولة المالديفية الإسلام منذ أكثر من ثمانية قرون.

أذكر حينما دخلت المالديف لأول مرة، ونزلت أرضها، ووصلت إلى مطار ماليه الدولي، الذي كان يسمى حينها مطار إبراهيم ناصر الدولي، ثم أصبح بعد ذلك يسمى بفيلانا الدولي، ورأيت بعض الموظفات في المطار وهنَّ يرتدين الحجاب، شعرت بالأمن والأمان.

ولما تم استقبالي في المطار من قبل الموظفين، وأخذ بياناتي هناك، شعرت بمدى أدب هذا الشعب العريق، وامتثاله الأخلاق الإسلامية العظيمة.

ثم مشيت في شوارع العاصمة المالديفية ماليه، تلك المدينة الصغيرة حجماً، العظيمة قدراً، ورأيت مساجدها والمآذن المرفوعة فيها، شعرت كأنني أسير في بلاد العرب، فستشعرت جمال هذا البلد الأصيل.

مضيت في طريقي، ودخل وقت الآذان، وكانت المفاجأة عندي، حيث سمعت صوت الآذان، وإذ بالناس في الشوارع يهرولون إلى بيوت الله، وهم من كل حدب ينسلون، ويجتمعون في بيوت الله على الصلوات المفروضة.

ولك أن تتصور الصدمة تلو الصدمة حينما أسمع صوت الإمام وهو يقرأ القرآن الكريم، بصوت خاشعٍ ندي، وأحكام تجويد متقنة، وحينها علمت أن كثيرا من المالديفيين يتقنون قراءة القرآن الكريم بأحكام التجويد، وبأصوات ندية جميلة.

أذكر أنني حينما وصلت أرض المالديف كان ذلك في آخر يوم من رمضان، فذهبت في اليوم التالي لصلاة عيد الفطر، ورأيت جمال المشهد، وروعة الالتزام والأصالة والعراقة في هذا الشعب العظيم المحافظ على دينه ومعتقداته، بدون تفريط أو إفراط، وهم بعيدون كل البعد عن البدع والخزعبلات والخرافات.

وزادت دهشتي حينما جاء اليوم الثاني من أيام العيد، وكنت يومها مفطرا، ولم أبدأ صيام الأيام الستة من شوال، فجاءتني المفاجأة حينما جاء أحد زملائي في العمل، ورآني مفطرا، فقال كيف تفطر ولم تصم الأيام الستة من شوال، ثم أردف قائلاً: نحن في المالديف يبدأ الشعب المالديفي كله صيام الأيام الستة من شوال في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، وينتهون من الصيام في اليوم السابع من شوال، وتعامل هذه الأيام كأنها أيام رمضان.

ما أعظمك أيها الشعب المالديفي المسلم، ما أعظم أخلاقك، والتزامك وأصالتك

صورة
كلمات دالّة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *